16 نوفمبر, 2009

حزب الدعوة وحدود الكويت!

تصريحات النائب العراقي العضو في حزب الدعوة حول ترسيم الحدود العراقية الكويتية ليس سوى تصريحات انتخابية، وهذا ليس بشئ يمكن التوقف عنده، ولكن قراءة هذا التصريح في سياق اعادة البعثيين الى مراكز السلطة في عهد نوري المالكي هو ما يجب التأمل فيه كثيرا!
فمن أجل الهيمنة على مقاليد السلطة في العراق باع حزب الدعوة رفاق الأمس الذين أوصلوه الى رئاسة الحكومة، وبنى تحالفات جديدة أقل ما يقال عنها انها تهدف لتعزيز موقعه في السلطة، ولو كان على حساب نسيان جراح العراقيين المؤلمة من البعثيين.
حزب الدعوة اليوم وبعد فك تحالفه مع القوى الاسلامية والوطنية التي قادت المعارضة ضد النظام الصدامي البائد طوال الثلاثين السنة قبل سقوطه، بات اليوم امام تسوية مع البعثيين قد تعيد لهم بعض المواقع المهمة في الانتخابات القادمة!
وتأتي هذه التصريحات وستأتي أخرى أيضاً لطمأنة البعثيين بأن حكومة المالكي لم تنسى بعد الحلم البعثي باعادة الفرع الى الأصل!
نعم، هناك تصريحات واضحة ومباشرة من حكومة المالكي حول رفض اعادة البعثيين وآخرها وصفه لهم بـ (التتار)، وهذا أيضا من ضرورات الانتخابات حيث القاعدة الشيعية العريضة المناهضة لكل ما يمت صلة بالبعث، إلاّ أن الوقائع على الأرض تكشف ان المالكي اعطى امتيازات ومناصب كثيرة للبعثيين!
استيعاب البعثيين في النظام الجديد الذي يحصل على مباركة الاميركان والبريطانيين وبيد نوري المالكي وحزب الدعوة، يجب أن لا يغيب عن أصحاب القرار في الكويت لان 90 بالمائة من ابواب الشرّ الشمالية انما هي بعثية بامتياز!

15 أغسطس, 2009

ما الجديد في "رسالة الفتنة"؟

ما الجديد في رسالة "الفتنة" كما أسمتها صحيفة النهار الكويتية والتي بعث بها المتطرفون للنائبة الدكتورة معصومة المبارك؟
لا شيء!
فهي ثمار تربية "التطرف" و "إلغاء الآخر" و "التكفير".. وهذه ثقافة تنتشر ليس في السراديب فقط، بل نعيشها جهاراً عياناً في المساجد وفي المكتبات وفي كلية الشريعة وحتى في الصحافة الكويتية!
فالكلمات المشينة التي استخدمها كاتب الرسالة ليست هي المهمة في اعتقادي.. بل المهم الأفكار الرئيسية التي بنيت على أساسها هذه العبارات المريضة.
أنظروا ماذا استخدم كاتب الرسالة من أفكار متطرفة، وكيف أن هذه الأفكار والكلمات يرددها الكثير من كتاب المحافظين الجدد في الكويت..
ابتدأت الرسالة بالاتهام "المعلب" والذي أنتجته الماكينة الدعائية والإعلامية المعادية للشيعة منذ بني أمية وحتى التكفيريين اليوم، وهي "السبئية"، فالتشيع نتاج ابن سبأ "اليهودي- الرافضي" المعادي للإسلام والمسلمين!
وهذه الفرية قبل ان يستخدمها كاتب رسالة الفتنة، تعتبر من المسلمات في أدبيات ومقالات الكثير من كتاب السلف في صحافتنا، وهي مادة دسمة للكثير من المتطرفين والتكفيريين لضرب "الروافض" وتلبيسهم كل السوء الذي يلف العالم الاسلامي!
هل تذكرون الهلال الشيعي وفوبيا التشيع والتي طبل لها رموز السلف في عالمنا الإسلامي وفي الكويت بالتحديد؟
هل تذكرون مقالات مجلة الفرقان ورئيس تحريرها حول المؤامرة الشيعية في مصر وباكستان وأفريقيا والعراق..
ادخلوا مواقع صحف كويتية معروفة في تبني هذه الكتابات واعملوا بحث عن كلمة ابن سبأ والسبئيون والروافض وستجدون العجب العجاب!
رسالة الفتنة ايضا تناولت موضوع المطالب بزيادة دور العبادة للطائفة الشيعية، وهو مطلب كل ابناء الطائفة في الكويت، لما يجدونه من تمييز في التعامل، حيث أن أعداد المساجد السنية تصل الى أكثر من الألف مسجد تبنى من اموال الدولة، في حين مساجد الشيعة لاتزيد عن الثلاثين بنيت جميعاً باموال المحسنين من ابناء الطائفة!
وهذه المطالب تواجه عادة من قبل كتاب ورموز السلف بأنها محاولة لتغيير هوية المجتمع، وضرب عقيدته، والسماح للشيعة بالتمدد على حساب الوطن! وهذا بالضبط فحوى ما رددته رسالة الفتنة حين تناولها الحسينيات والمراكز الحساسة في البلد!
ثم تحولت الرسالة الى النفس العنصري المعهود لدى التيار السلفي حينما يتناول الطائفة الشيعية، فواحدة مثل النائبة معصومة المبارك وهي "حساوية/ عربية" لأنها شيعية المذهب تتحول الى "ايرانية عجمية مجوسية قرمطية" !
وهذه العبارات استخدمت في صحافتنا الكويتية مئات المرات، وهي تهدف الى اتهام الشيعة بالولاء الخارجي، ولعل آخرها ما صرح به النائب محمد المطير والذي وصف منتقدي مجلة الفرقان بسبب إثارتها الطائفية بأنهم "مرتزقة"!
والرسالة أيضا وصفت الشيعة بـ "الزنادقة" وهي كلمة استخدمت مرات عديدة في صحفنا الكويتية، ويعتبرها البعض صفة ملازمة "للروافض"، ويطرب لها التيار السلفي وهو يصف علماء الشيعة بها كما فعل النائب هايف المطيري حينما تهجم على الخطيب السيد محمد باقر الفالي!
وتطرقت الرسالة الى موضوع التقية التي عادة ما يستخدم لضرب الشيعة، فوصفت النائبة الفاضلة بـ "أم التقية"، وهي عبارة كثيراً ما يرددها الأشاوس من كتاب اليمين المحافظ الكويتي، ومع تحريف معناها والتدليس في تناولها فإنها أصبحت من مسلمات المثالب الشيعية لدى أولئك!
وأخطر ما في الرسالة، اقتباسها من التكفيريين فكرة "إلغاء الآخر"، وتبني مشروع تحويل الكويت الى دولة خالصة مخلصة لـ "أهل السنة والجماعة" وهي تعني دولة سلفية شبيهة بما أقامته طالبان في تورا بورا أو وادي سوات أو ما قامت به "دولة العراق الاسلامية" في شمال بغداد، أو ما حاولت ذلك في مدينة رفح في غزة قبل أيام!
بعد ذلك، هل هناك مبرر للعجب من صدور مثل هذه الرسالة؟!
الزميل بدر الكويت صاحب موقع لصوص الكلمة يعمل جاهداً على ملاحقة سراق الكلام، ويبدو لي أن هذه الرسالة "وجبة دسمة" يمكن ان تكشف له عشرات الضحايا لكاتب هذه الرسالة.. ولكن، صاحب الرسالة يمكن اتهامه بالسرقة ولكن "ضحاياه" مجرمون "بالفتنة"!

آخر السطر
تعرفون الآن لماذا اعتبر النائب السلفي علي العمير رسالة الفتنة هي رسالة عادية وليس فيها تهديد.. لان محتوى الرسالة هو ما يعتقد به هذا التيار في الكويت!

11 أغسطس, 2009

استغفال ومستغفلين ومغفلين!


يبدو أن الأشاوس كتاب اليمين الكويتي المحافظ يصرون على استغفال الناس، أو لعلهم مغفلين لم يقرءوا جيداً عدد مجلة الفرقان المرقم 548 والذي شغل الرأي العام الكويتي بسبب ما نضح به من طائفية !
أحمد الفهد يقول " الأغبياء الذين افتعلوا الأزمة.. لو أنهم "قلبوا" صفحات المجلة جيداً.. لوجدوا أنها كانت تناقش تصريح قائد قوات البحرية الايرانية.."!
الواضح أنه من الأغبياء الذين لم يتصفحوا المجلة جيداً! بل يبدو لي أنه تلقى كلمة السرّ بالدفاع المستميت ولم يترك لنفسه وقتاً لتصفح عدد مجلة الفرقان.. فهو إما مغفل أو مستغفل..
أما الآخر الذي أستشهد بهذا المغفل فهو فهد الخنة والذي لم يكتفي بتكرار "كذبة" رئيس تحرير الفرقان، بل أختلق أكاذيب وزور التاريخ لكي يقول ان "جماعته" بريئين من التكفير وأن التكفير هو من اختراعات "الشيعة الصفويين"!
ثم يخرج علينا أحمد الكوس ليقول انه ضحك من تصريح أحد النواب في تحليل صورة القرش وتكذيب البيان الصحافي للفرقان، واستشهد بالمثل: "أقول لهم ثور يقول احلبوه".. المشكلة احنا شايفين الثور.. بس أهو مو راضي يفهم!
أما ثالثة الأثافي فهو تصريح نائب مجلس الأمة محمد المطير، والذي رمى كل من انتقد مجلة الفرقان بأنه مرتزق! مع أني افهم أن المرتزق هو الذي يبدأ باثارة النعرات الطائفية خدمة لأجندة خارجية سواء دولية او أقليمية.. وأن المرتزق هو الزلط ملط الذي يفوز بأصوات أصحاب اللحى الممتدة للسرة والدشاديش المرتفعة للركبة!
يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:" والله لا أُسْتَغْفَلُ بالمكيدة ".. وأبناء علي عليه السلام لا يمكن أن يستغفلوا بهذه الألاعيب..

06 أغسطس, 2009

دكتوراه في الكذب!

بسام الشطي كتب "بكائية" رداً على ردود الفعل الغاضبة بسبب نشر مجلته "الفرقان" الناطقة باسم احياء التراث السلفية، وقد ضمن بيانه وكعادته "أكاذيب" حتى أصبحت الآن مقتنعاً أن "الرجل" يحمل شهادة دكتوراه بالكذب وبامتياز مع مرتبة الشرف.. إذا كان هناك شرف لمثل هذه العلوم!
انظروا ماذا يقول:
"واأسفاه على هذا التصعيد المتعمد ضد مجلة الفرقان، ومحاولات تشويه صورتها العطرة، وقد صار لها عشرون عاماً تقدم العلم المتزن! والفقه الميسر ونافذة على الوسطية!! دون انزلاق في معترك الفوضى الفكرية.."
ويضيف بعد مقدمة طويلة يشرح هذه الأسطر:
"أما بالنسبة للغلاف فهو لا يعني المهري لا من قريب ولا من بعيد، بل هو لموضوع رئيس الاركان الايراني الذي صرح أن هناك 16 ألف شخص وزيادة موجودون في دول الخليج على أهبة الاستعداد للقضاء على المصالح الاجنبية في دول الخليج ومنها الكويت لالحاق الأذى على من يعتدي على ايران، فكان الغلاف عبارة عن صورة سمكة القرش (وهو شعار البحرية الايرانية) فاتحاً فمه ومظهراً أسنانه للاعتداء على دول الخليج ومنها الكويت ليبتلعها ويلحق بها الأذى.."!
وهو رد أقل ما يمكن ان يقال فيه أنه "كاذب" وفيه تدليس واستغفال لعقول الناس..
اولا: الصورة المنشورة في الغلاف للقرش المفترس فيها عمامة سوداء، وهي اشارة للسادة من رجال الدين الشيعة..
ثانياً: القرش ينطلق من زاوية في الرسمة تشير الى مدينة قم المقدسة باتجاه الكويت ومدينة قم المقدسة هي موطن مراجعنا العظام ومقر الحوزة العلمية..
ثالثا: لا يوجد في الغلاف اي اشارة لخبر رئيس الأركان الايراني.. بل تصفحت المجلة كلها عبر الموقع الالكتروني لها فلم اجد الخبر، فلا أدري في أي زاوية او مغارة قد كتب!
رابعا: صورة الغلاف كتب عليها كلمة "المهري" على رأس القرش الذي يعتمر العمامة السوداء..
خامساً: الموضوع الداخلي حول الردّ على السيد المهري وهو من ثلاث صفحات تضمن في صفحته الرئيسية لصورة الغلاف..
بعد ذلك كيف يمكن لبصير ان يصدق اكاذيب بسام هذا؟!
أقول هنيئاً لمجلة الفرقان رئيس تحريرها.. وهنيئا لكلية الشريعة دكتورها.. وهنيئا لجريدة عالم اليوم كاتبها.. ولكن تعساً للمناهج الدراسية التي يتلقاها ابناءنا في المدراس ليكون أحد كتابها هذا الشخص!
ملاحظة:
رابط عدد مجلة الفرقان المشار له هو:
http://www.al-forqan.net/pdf/548.pdf

01 أغسطس, 2009

اطلاق شبكة الاعلاميين الديمقراطيين في العالم العربي

شاركت مع عدد من الاعلاميين في العالم العربي في تأسيس شبكة الاعلاميين الديمقراطيين في العالم العربي.. وهذا نص الخبر المنشور عن الموضوع:
الجورشي: الاعلام حليف اساسي للاصلاح والديمقراطية
الإعلان عن تأسيس شبكة الإعلاميين الديمقراطيين في العالم العربي

بوزعكوك: الشبكة تعمل على ترسيخ القيم الايجابية المدافعة عن حرية التعبير والرأي
ضياء الدين: من المهم نشر الثقافة الديمقراطية بين الاعلاميين في العالم العربي


نظمت شبكة الديمقراطيين في العالم العربي بالتعاون مع مركز صوت القانون ومركز العالم العربي لتنمية الديمقراطية بالأردن المؤتمر التأسيسي لشبكة الإعلاميين الديمقراطيين في العالم العربي، وذلك بمشاركة 33 صحفيا وصحفية قدموا من 11 دولة عربية خلال يومي 27-28 يوليو 2009، بالعاصمة الأردنية عمان.

وقد جاء هذا المؤتمر في سياق ازدياد الاقتناع في الوطن العربي بأن التحول الديمقراطي لن يتحقق في غياب إعلام حقيقي وموضوعي، وأن الكثير من القوانين في البلاد العربية تقيد حرية الإعلام وتشلها أحيانا، بل وتخضع في الغالب الإعلاميين لعقوبات سالبة لحرياتهم.
كما يشكو الكثير منهم من نقص الفرص لتبادل الخبرات فيما بينهم، وقلة الورشات التدريبية للرفع من مهاراتهم وقدراتهم، والتي من شأنها أن تسمح لهم بأن يكونوا فاعلين في مجال التوعية السياسية ونشر الثقافة الديمقراطية في مجتمعاتهم.
وعبر المؤسسون لهذه الشبكة عن إيمانهم بضرورة امتلاك الإعلام في العالم العربي للمقومات التي تجعل منه رافعة أساسية من روافع التنشئة المدنية، وحليفا أساسيا للإصلاح والديمقراطية. كما أنه بحاجة ماسة لإصدار تشريعات ضامنة لحقوق الإنسان، ومساعدة على دعم المواطنة الفاعلة التي تحقق معادلة الحق والواجب.
وفي سياق تعزيز هذا التوجه، قرر الإعلاميون المشاركون في هذا المؤتمر أن تكون شبكتهم إطارا مفتوحا ومرنا، يجمع بين المهنية ودعم الديمقراطية، وذلك في كنف الاستقلالية التامة عن أي جهة محلية أو دولية، بعيدا عن مختلف الأجندات الماسة بكرامة الإعلاميين وحريتهم، أو المهددة لأمن المنطقة العربية وسيادة دولها. كما توافقوا على أن شبكة الإعلاميين الديمقراطيين في العالم العربي ليست بديلا عن نقابات الصحافيين أو منظماتهم الإقليمية، ومعتبرين هذه الشبكة رافدا من روافد المجتمع المدني لتعزيز حرية الاعتقاد والتعبير، وداعما لحركات وجهود الإصلاح في المنطقة.
وأكد الدكتور صلاح الجورشي المنسق العام لشبكة الاعلاميين الديمقراطيين في العالم العربي انه اقتناعًا منا بضرورة امتلاك الإعلام في العالم العربي مقومات ليكون رافعة أساسية من روافع التنشئة الديمقراطية، وحليفًا أساسيًا للإصلاح والديمقراطية، فإن هذا الإعلام بحاجة ماسة إلى إصدار تشريعات للدفاع عن حقوق الإنسان، وضرورة توفير الشروط الموضوعية للمواطنة الفاعلة التي تحقق معادلة الحق والواجب.
واعتبر أن "تشتيت المجهودات ، وفردية المبادرات لا يمكن أن تساعد على تحقيق الطموحات، وجعلها فاعلة ، وأن توحيد المبادرات ، وتشبيك العلاقات ، وتبادل الخبرات هي المداخل الطبيعية المساعدة على خلق المناخ الإيجابي الذي يبرز فيه الدور الإعلامي ويقوى، والذي من خلاله يمكن التغلب على الصعوبات والعراقيل لايجاد تحالفات هدفها الأساس تعميم الثقافة الحقوقية، والمساهمة في رصد الخروقات وكشفها ، والتأكيد على حل الاختلافات بالطرق السلمية، وجعل القانون حكما بين المختلفين ، والقضاء المستقل مرجعًا اساسيًا".
وقال علي ابو زعكوك وهو من الاعضاء المؤسسين "ان شبكة الإعلاميين الديمقراطيين في العالم العربي إطار مستقل ، يضم إعلاميين مهتمين بالعمل الديمقراطي، وبدورهم في ترسيخ القيم الإيجابية المدافعة عن حرية التعبير والرأي كأساس من أسس البناء الديموقراطي و ترسيخ قيم حقوق الإنسان ومبادئ الحكم الرشيد باعتبارها إرثًا بشريًا مشتركًا".
ولفت الى "التزام الشبكة باعتماد الموضوعية في الرصد والتوثيق للحالات التي ُتخرق فيها مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان بشكل عام والاقتناع بأن حقوق الإنسان كل لا يتجزأ ، مع التأكيد على مبادئ المساواة بين الجنسين وحقوق الفئات المستضعفة وذوي الاحتياجات الخاصة والإيمان بأهمية الثقافة المدنية في التعدد والاختلاف ، وترسيخها في جميع الميادين والعمل على مكافحة كل أشكال التحريض على العنصرية والتفرقة والتمييز على أساس الانتماء العقيدي أو الطائفي أو الطبقي أو الجنسي أو العرقي ومكافحة كل أشكال العنف في الممارسة السياسية والمجتمعية، والعمل على ترسيخ التسامح والحوار والالتزام بالاستقلالية، والمهنية في النشر الدقيق والمسؤول للمعطيات والإتصاف بالشجاعة والنزاهة، وعدم الرضوخ للضغوطات بكافة أشكالها والالتزام بسلوك الديمقراطي أساسًا للعمل وفق أخلاقيات مهنة الصحافة والإعلام والاتصال الجماهيري".
وقال الزميل ضياء ضياء الدين المشارك الوحيد في المؤتمر التأسيسي من الاعلاميين الكويتيين بأن تأسيس هذه الشبكة يعد فرصة لربط الإعلاميين في العالم العربي بين بعضهم البعض وتبادل الخبرات والتجارب والتضامن فيما بينهم وخاصة بالنسبة لأولئك الذين يتعرضون للاضطهاد والقمع والحجر على آرائهم.
واعتبر أن نشر الثقافة الديمقراطية بين الإعلاميين سيكون له تأثير كبير على الحياة الاعلامية والسياسية في البلاد العربية، وسيساهم بشكل مهم في توسيع هامش حرية التعبير في مجتمعاتنا العربية. فالاعلام هو جزء فاعل من اجزاء النظام الديمقراطي.
هذا وقد سبق لشبكة الديمقراطيين في العالم العربي في سياق تنفيذها لهذا المشروع، أن عقدت أربع ورشات شارك فيها 100 إعلامي عربي، وذلك بكل من الجزائر والبحرين ومصر والأردن.

29 يونيو, 2009

الدفاع عن عمر البشير!

قد اتفهم موقف الحكومات العربية وبعض حكومات الدول الإسلامية في دعم الرئيس السوداني عمر البشير، فالطيور على أشكالها تقع.. ولكن حتى الآن لم أفهم لماذا يتم الاستماتة في الدفاع عنه من قبل بعض الجماعات هنا في الكويت!
الدفاع عن عمر البشير هو دفاع عن الديكتاتورية والاستبداد وحكام جور جاءوا الى السلطة بالانقلابات العسكرية..
قبل أيام وضعت مجلة باراد العالمية الرئيس السوداني في المرتبة الثانية في قائمة اسوء عشرين ديكتاتوراً لعام 2009، متراجعاً فقط عن الرئيس الزمبابوي روبرت موغابي! وقبلها بأيام صدر تفويضاً اممياً بالقبض على عمر البشير بسبب الجرائم المنتهكة في دارفور!
نعم، محكمة الجنايات الدولية تقيس الأمور بازدواجية، وهي مسيسة في كثير من قراراتها، وخاضعة لإرادة القوى الكبرى، إلا ان هذا لا يعني نسيان ان البشير جاء الى السلطة بانقلاب عسكري قضى فيه على تجربة ديمقراطية واعدة، جاءت بعد تجربة مريرة من حكم العسكر والديكتاتوريين..
وعمر البشير هذا أيضا انقلب على مرشده الروحي والحركي الذي شرع له الانقلاب العسكري، وصار يعتقله بين الحين والآخر، فهو لم يكن إلا عنصرا صغيراً في تنظيم حسن الترابي الذي قاد الانقلاب باسم الإسلام على حكم جاء بإرادة الأمة والناس.
وعمر البشير هذا مهما حاولنا التخفيف من جرائمه، فهو السند الأساسي لعصابات الجانجويد التي تقتل وتغتصب وتشرد الأبرياء في دارفور بسبب نزاعات قبلية وتعصبات جاهلية!
حينما قادت الولايات المتحدة تحالفاً دولياً لإسقاط صدام في العراق، كنّا جميعاً في خندق القضاء على الطاغية ولو كان بأيدي اميركية وباحتلال عسكري.. فالديكتاتورية والقمع هي أسوء بكثير من آثار العدوان.
في تلك الأيام، كان الجميع غير مقتنع بالحجج الأميركية بامتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل، وهو مبرر اتخذ لإسقاط صدام.. ومع ذلك كنا على استعداد لغلق العين التي تراقب محاججات الاميركان مع حلفاءهم غير المقتنعين بالمسوغات الاميركية، ونفتح عيننا الأخرى باتجاه القضاء على الطاغية..
وحينما كان يذهب بعض السياسيين والفنانين والمثقفين العرب الى العراق تضامناً ضد الغزو والاحتلال، كنا نستهجن ذلك ونعتبره إسناد للدكتاتور وإعطاء شرعية لجرائمه بحق الشعب العراقي وبحق شعوب المنطقة.
اليوم التهديد الحقيقي للسودان ليس فقط المطامع الغربية في هذا البلد المهم استراتيجياً، بل بهيمنة الدكتاتورية والاستبداد على رقاب الشعب السوداني.. ومع خطورة التدخل الأجنبي في الشأن السوداني، إلا ان آثاره ستكون أقل خطراً من استمرار عمر البشير في حكم السودان بهذه الطريقة من الاستبداد والقمع ودعم المليشيات المجرمة.
وللأسف فان البعض يتخذ في دفاعاته مبررات حزبية او حسابات سياسية او مصالح ضيقة يساق لها كل الترهات والأكاذيب، وهي حجج واهية لا يمكن ان يصدقها كل من تابع الحكم السوداني منذ الانقلاب العسكري على الصادق المهدي في عام 1989.
الشعب السوداني يستحق حكاماً أفضل من هؤلاء الطغاة، وترك الأمر لإرادة الناس لا يمكن تحقيقه إلا بإزاحة البشير عن الحكم، وليكن ذلك بإرادة دولية كما حصل مع الطاغية صدام.

28 مايو, 2009

تهديدات "بسام" التكفيرية!

بسام لا يكتفي بالشطط في مقالاته، ولكنه يمتهن "التهديد" لكل من يخالفه، فها هو يطلع علينا بتهديد عنيف للنواب "الليبراليين والطائفيين (يقصد الشيعة)" بأن لا يفتحوا "باب الشر على الكويت" لأن فتح موضوع المناهج التكفيرية في مجلس الأمة سيجعله وأتباعه التكفيريين يقومون بـ "حرق كل صفحات الآمال التي ترجوها الحكومة من هذا المجلس" وأنه وأتباعه "سيشغل الكويت عن التنمية والحضارة والرقي"!!
العجيب في المقالة حجم الكذب الذي تمتلئ به كلمات هذا الذي يحمل شهادة دكتوراه في الشريعة.. ها هو يصف مناهج التربية الإسلامية وبالخصوص المختلف عليها وخاصة الدرس الخامس من المرحلة العاشرة.. يقول: "مناهج التربية الإسلامية جاءت من خلال لجان بها أساتذة وخبراء تربويون وشرعيون وفي الميدان وموجهون ومعلمون أوائل وقد حكمت هذه الخطة من قبل جامعات عربية وإسلامية ومن أعرق المؤسسات وحصلت على درجات عالية.." !
منهج يكفر المسلمين ويدعو لقتلهم تمت كتابته على يد "تربويين وشرعيين"!
هذه أكبر كذبة أسمعها، وأتحدى هنا هذا الدكتور ان يأتي أولئك ويعلنوا بأنهم من اعتمدوا الدرس الخامس من منهج الصف العاشر!
والغريب أن هذا الدرس قد كتب بطريقة مبتسرة، فالترقيم غير دقيق والصفحات غير متسلسلة ولعل طالب في الثانوية يمكن أن يتقن الترقيم والترتيب أفضل من أولئك "الخبراء" الذين وصفهم الشطي في مقاله!
والموضوع الذي يتم تدريسه يخالف اجماع المسلمين السنة والشيعة، وهو لا يأخذ إلا عن بعض التكفيريين الذين ابتلينا بهم في مجتمعنا المسالم المتسامح. أما الإدعاء بأن هذا المنهج وهذه الأفكار مستقاة من مذهب أهل السنة والجماعة فهو زور وبهتان وكذب، ولو كانوا واثقين من ادعاءاتهم ليخرجوا على الملأ ويشرحوا بالتفصيل العبارات التكفيرية الواردة في المنهج ومن أيّ حديث شريف أو آية قرآنية تم استخلاصها!
وبسام كعادته يكذب.. فهو بدلاً من ان ينقل ما ورد حرفياً في المنهج يحاول ان يضلل القارئ، فالمنهج يتحدث في جزء منه عن "زيارة القبور"، وهو يقول ان المنهج يتحدث عن "عبادة القبور" و "اتخاذ الأنداد" فأي تضليل بعد هذا يمكن ان نسمعه ممن يؤتمن على فكر ابناءنا وبناتنا في كلية الشريعة؟!
اعتقد أننا اليوم امام امتحان حقيقي، فالنواب الشيعة والنواب الوطنيين عليهم ان يصححوا هذا الخلل، وعليهم ان يستثمروا فرصة خسارة المتطرفين في الانتخابات الأخيرة ويغيروا هذه المناهج، كما أننا أما استحقاق لفتح ملف كلية الشريعة التي تخرّج لنا أجيال من المتطرفين سنة بعد سنة.
آخر السطر
الشعر القبيح الذي استشهد به بسام في مقاله لا يعبر إلا عن جهل مركب، وكل إناء بالذي فيه ينضح.. والشاعر والكاتب يصدق عليهم قول الباري عز وجل: (الشعراء يتبعهم الغاوون). صدق الله العلي العظيم